حسن بن زين الدين العاملي

491

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

من هذه الرواية مع أنّ طريقها غير سليم ، وتلك الأخبار وإن كانت كذلك أيضا إلَّا أنّها موافقة لمقتضى الأصل كما بيّناه ، ومتعاضدة بكثرتها . ولم يتعرّض الصدوق في المقنع لهذا الشرط بل أطلق القول كما في أكثر الأخبار ( 1 ) . وخامسها : إنّ كلام الأصحاب مختلف في التعبير عن الشرط الذي ذكر لطهارة البيض : فبعض المتقدّمين اقتصر على لفظ الحديث فعبّر بالجلد الغليظ ، ووافقه الشيخ في النهاية ، وبعض الأصحاب على التعبير بالجلد لكنّهم أبدلوا لفظ الغليظ بالفوقاني ( 2 ) . وعبّر جماعة منهم المحقّق والشهيد بالقشر الأعلى ( 3 ) . وفي كلام العلَّامة في جملة من كتبه الجلد الصلب ( 4 ) . وقد مرّ في العبارة التي حكيناها عنه آنفا . وتبعه على التقييد بالصلابة بعض المتأخّرين . والاختلاف في مؤدّى هذه العبارات معنويّ كما لا يخفى . وحيث إنّ المرجع في الإشتراط إلى رواية غياث فينبغي أن يكون العمل على ما دلَّت عليه . والظاهر أنّ وصف الصلابة زايد عن القيد المعتبر في الرواية . وقد حكى العلَّامة في بعض كتبه عن بعض الجمهور أنّه ذهب إلى طهارة البيض وإن لم يكتس القشر الأعلى محتجّا بأنّ عليه غاشية رقيقة تحول بينه

--> ( 1 ) المقنع : 423 . ( 2 ) النهاية : 585 . ( 3 ) المختصر النافع 2 : 253 ، والروضة البهيّة 7 : 303 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 270 .